الشيخ محمد حسن المظفر

مقدمة 25

دلائل الصدق لنهج الحق

الأدلَّة مستندة إلى ما لا محيص عن قبوله والتسليم به ، فلا شكّ في تأثيره في القلوب الطالبة للحقّ ، والمحبّة للخير والفلاح . . وهذا هو السرّ في الأمر بالجدل بالتي هي أحسن . . وقد كان الجدل بالتي هي أحسن من أولى الطرق والأساليب التي سلكها الأنبياء والأوصياء وسائر المصلحون في هداية البشرية إلى الصراط المستقيم . وبالفعل . . فقد كان لعلم الكلام والجدل الصحيح ، المستند إلى الكتاب والسنّة والعقل والحجج المعتبرة المقبولة ، الأثر البالغ في تقدّم مذهب الإمامية وتشيّع الأمم . . فهناك المئات من الناس في مختلف البلدان تشيّعوا ببركة كتاب المراجعات لآية اللَّه السيّد عبد الحسين شرف الدين قدّس سرّه . وتلك قصّة العلَّامة الحلَّي وتشيّع أمّة بكاملها على أثر مناظرة واحدة قام بها مع كبار علماء عصره من أهل السنّة في البلاد الإيرانية . وتشيّع بلاد جبل عامل كان على يد أبي ذرّ الغفاري رضي اللَّه عنه ، كما يحدّثنا كبار علماء المنطقة [ 1 ] . فظهر - بهذا المختصر - ما في قول القائل ، وهو يتهجّم على علم الكلام : « لم يتشيّع سنّي إلَّا على مستوى الأفراد والقناعات » [ 2 ] . من المسائل الخلافية في علم الكلام : ولعلّ من أهمّ ما وقع فيه الخلاف بين الشيعة الاثني عشرية وبين

--> [ 1 ] أمل الآمل في علماء جبل عامل 1 / 13 ، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 351 . [ 2 ] مجلَّة الغدير ، العددان 8 - 9 ، الصفحة 90 .